Discussant, Birnin Kebbi

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إلي الإخوة في إتحاد العلماء والأئمة بولاية كب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد،
فقد طلبتم مني حضور مؤتمركم المزمع عقده من 29 إلي 31 يناير، 2016 للتعليق علي مقال بعنوان “الشيعة وخطرها علي المجتمع”. ويؤسفني أن أحيطكم علما بأن ظروفي العملية لا تسمح لي بالحضور علي الرغم من رغبتي الشديدة للمشاركة في المؤتمر.
وقد رأيت أن أرسل إليكم بهذه السطور حتى أكون قد شاركت ولو من بعيد، راجيا منكم العفو والتسامح والتفاهم. وتقبلو مني خالص التحيات وأطيب التمنيات.
وهذه تعليقاتي علي المقال:
هناك     أخطار جسيمة تكمن في انتشار التشيع في كل مجتمع مسلم وفي نيجـيريا بالذات، منها:
أولا: انتشار التشيع خطر على العقيدة لأن اعتناق عقائد الرفض ردة صريحة عن الاسلام. فكل من اعتقد عصمة الأئمة وأنهم يعلمون الغيب ولا يخفى عليهم شيء في الأرض ولا في السماء، وأنهم أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة المقربين، وأن الصحابة كلهم ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أو سبعة منهم، وأن القرآن محرف ومبدل، وأن كربلاء خير من مكة والمدينة، كل من اعتقد هذه العقائد لا شك أنه كافر مرتد عن دين الاسلام.
ثانيا: إنتشار التشيع خطر على الحياة الاجتماعية لأنه يفرق كلمة المسلمين ويوقع بينهم العداوة والبغضاء؛ فإن الرافضة يربون أتباعهم على بغض المسلمين من لدن الصحابة إلى يومنا هذا.
ثالثا: إنتشار التشيع خطر على الأمن الداخلي والاستقرار المجتمعي لأنه يوقع العداوة والبغضاء كما تقدم ولأن الرافضة يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ويربّون أتباعهم على التعطش للدماء وإثارة الفتن والأحقاد  وإعانة الكفار على المسلمين وغير ذلك مما هو معروف من تاريخهم المظلم ومشاهد من واقعهم الأليم.
رابعا: إنتشار التشيع خطر علي الأمن الخارجي لأن زعماء الشيعة يسعون بكل جد الي خلق ميليشيات موالية لقوى أجنبية معادية للمسلمين علي غرار ما يحدث في بعض الدول الاسلامية كالعراق واليمن وسوريا وغيرها.
خامسا: إنتشار التشيع خطر على التقدم السياسي والازدهار الاقتصادي للمسلمين، وهذا أيضا معلوم من تاريخهم ومشاهد من واقعهم الملموس. فان زعماء الشيعة في نيجيريا لما بدأوا دعوتهم في الثمانينيات من القرن الماضي نفّروا شباب المسلمين من التعليم فهجروا المدارس والجامعات، وتوقف آلاف الشباب عن الدراسة في كافة المراحل والمستويات كما تركوا العمل في الوظائف الحكومية وغيرها بشبهة أن ذلك تورط في نظام “الطاغوت” وبذلك خسر المسلمون كثيرا من الخبرات العلمية والتقنية التي هم في أمس الحاجة إليها في حياتهم الدنيوية والأخروية، ولم تُعوّض تلك الخسائر إلي اليوم.

وإزاء ما تقدم أوصي بالتّــالي:

يجب على المسلمين وخصوصا العلماء والدعاة منهم أن يوحدوا الصفوف ويضاعفوا الجهود لمكافحة إنتشار التشيع في نيجيريا لأن انتشاره فتنة والفتنة أكبر وأشدّ من القتل.
ينبغي التصدي لانتشار الرفض عن طريق عمل مؤسسي موحد يوفر الامكانات ويضمن النجاح والتأثير؛ فإن القوم لهم إمكانيات مادّية ونظامية هائلة ولا يمكن مقارعتهم إلا بمثلها.
ينبغي العناية بوسائل الاعلام الحديثة وبهذا الصدد نقترح علي إتحاد العلماء والأئمة بولاية كب (بالتعاون مع أهل الخير من الأثرياء المسلمين) النظر في إمكانية إنشاء صحيفة تصدر باللغة الانجليزية وتظهر بمظهر العلمانية لمخاطبة “النخبة المثقفة” من الذين يحبون الاسلام ولكن ليست عندهم ثقافة دينية كافية فينبهرون بزخارف “الثورة” ولا يهتدون إلى الاسلام الصحيح والعقيدة الحِقّة.
يجب توجيه عناية الدعاة إلى القرى والبوادي والمناطق النائية وخلق جوّ ملائم للتواصل مع سكانها بهدف إنقاذهم من خطر التشيع المحدق بهم.
لا بدّ من مزج أعمال الدعوة بالعمل الخيري والاغاثي نظرا للفقر المنتشر بين أهالينا ولاسيما سكان البوادي منهم.
هذا وبالله التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم في الله
عمـر محمـد لبطـو